في ورشة عمل حول "الصحة النفسية عبر الأجيال" في البرلماني الدولي ... النائب حسن إبراهيم: مملكة البحرين تتعامل مع الصحة النفسية باعتبارها جزءًا من جودة الحياة والتماسك المجتمعي

  • article
  • article

أروشا في 07 أكتوبر/ بنا / أكد النائب حسن إبراهيم حسن أن مملكة البحرين، تتعامل مع مفهوم الصحة النفسية باعتبارها جزءًا من جودة الحياة والصحة العامة والتماسك المجتمعي، وليست شأنًا علاجيًا محضًا. وقد انعكس ذلك في الاهتمام بتطوير الأطر التشريعية والسياسية ذات الصلة، وتعزيز جهود التوعية والوقاية، ودعم الفئات التي تواجه ضغوطًا نفسية أو اجتماعية، مع توسيع نطاق الشراكة بين المؤسسات الصحية، والتعليمية، والأسرية والمجتمعية.

 

وأوضح أن مملكة البحرين اتجهت إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية والحد من الوصمة المرتبطة بها، إلى جانب دعم المبادرات التي تعزز الوقاية والتدخل المبكر، ولا سيما لدى الأطفال والشباب، بما يساعد على اكتشاف التحديات النفسية في مراحلها الأولى، وتعزيز القدرة على التكيف معها.

 

كما أضاف أن السلطة التشريعية في مملكة البحرين وتضطلع بدورها في دعم هذا التوجه من خلال تطوير البيئة التشريعية والرقابية ذات الصلة، ومتابعة السياسات والبرامج الوطنية، بما يعزز التكامل بين الحق في الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، وتهيئة بيئة أسرية وتعليمية ومهنية أكثر دعمًا للصحة النفسية. وتنطلق هذه التجربة من قناعة أساسية مفادها أن تعزيز الصحة النفسية لا يتحقق فقط بتوفير خدمات العلاج، وإنما ببناء بيئة مجتمعية تقلل مسببات الضغط، وتدعم الوقاية، وتوفر الحماية الاجتماعية، وتعزز قدرة الأفراد والأسر والمجتمعات على التكيف والصمود عبر مختلف مراحل العمر.

 

جاء ذلك خلال مشاركته في ورشة عمل حول الصحة النفسية عبر الأجيال (التكيف مع الإرهاق الرقمي والضغوط الاقتصادية وحالة عدم اليقين)، اليوم الأربعاء، ضمن مشاركة وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في أعمال الجمعية العامة الـ 153 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا المتحدة.

 

وأكد النائب حسن إبراهيم حسن على دور البرلمانات في بناء إطار تشريعي وسياسي متكامل لا يتعامل مع الصحة النفسية باعتبارها ملفًا صحيًا منفصلًا، وإنما يدمجها في السياسات التعليمية والاجتماعية وسوق العمل والحماية الأسرية والبيئة الرقمية. كما أن الوظيفة الرقابية تكتسب أهمية خاصة في متابعة مدى فاعلية هذه السياسات، وقياس أثرها، وضمان وصول خدمات الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

 

وشدد على أن الصحة النفسية ليست مسؤولية قطاع واحد، ولا ترتبط بمرحلة عمرية بعينها. وإنما هي مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة والمدرسة ومكان العمل، وتمتد إلى المؤسسات الصحية والاجتماعية والتشريعية. مشيرا إلى أن مسؤولية البرلمانيين تتمثل في الانتقال من منطق الاستجابة إلى منطق الوقاية، ومن معالجة الأعراض إلى معالجة مسبباتها، ومن النظر إلى الصحة النفسية كخدمة علاجية إلى اعتبارها جزءًا من جودة الحياة والاستقرار الاجتماعي. فالاستثمار في الصحة النفسية ليس إنفاقًا على العلاج فحسب، وإنما استثمار في الإنسان، وفي تماسك الأسرة، وفي إنتاجية المجتمع، وفي قدرة الأجيال على مواجهة المستقبل بثقة وقدرة أكبر على الصمود.

 

 


أ.ش, خ.س, AAL